ابن البيطار

92

تفسير كتاب دياسقوريدوس

الترجيح عندنا وجود بعض التّعاليق - وعددها أربعة - على طرر الكتاب من تحرير المؤلّف نفسه قد أضافها إلى أصل الكتاب بعد الانتهاء من تأليفه . وأوّل التعاليق على مادّة « قاراسيا » ( 1 - 116 ، ص 9 و ) ونصّه : « حاشية من لفظ المصنّف : قال : القاراسيا التي حقّقتها في بلاد الرّوم وغيرها من أرض الشّام ومصر هي المعروفة عند أهل الشام بخوخ الدّب . والقاراسيا عند أهل الأندلس هي المعروفة عند أهل الشّام بالقاراسيا البعلبكيّة » ؛ وثانيها على مادّة « لبيديون » ( 2 - 156 ، ص 18 و ) ونصّه : « وقفت على هذا الدّواء المشار إليه بالشّام على سواقي المياه بعد وضعي لهذا الكتاب » ؛ وثالثها على مادّة « بطريون » ( 3 - 15 ، ص 20 ظ ) ونصّه : « عرفته بجبل لبنان ، ويسمّونه بالقتاد الأعظم ؛ وعروقه شبيهة بالأعصاب ، تتشظّى بصلابة إذا رضّت » ، أمّا التّعليق الرّابع - وهو على مادّة « غارانين » ( 3 - 111 ، ص 28 و ) - فقد أمّحى معظمه بسبب التّصوير ، والباقي منه : « هذا الدّواء رأيته ( . . . ) إسكندرية في ( . . . ) منها ويعرف . . . » ويمكن إتمام هذا التعليق اعتمادا على كتاب « الجامع » الذي ورد فيه شرحا لمصطلح « غارانيون » : « . . . والنّوع الأوّل منه يعرف بثغر الاسكندريّة باليمان وباليمين أيضا بالتّصغير ، وسمعته من عرب برقة ، وهو بظاهر الإسكندرية من غربيّها ، بالحمّامات وغيرها » « 138 » . وهذه التعاليق ليست بخطّ المؤلّف بل هي بخطّ النّاسخ الذي كتب متن الكتاب ، فهي إذن منقولة من نسخة أصلية عليها خطّ المؤلّف أو هي بخطّ المؤلّف ، ولا شكّ أنّ قدم المخطوطة وصلتها بنسخة المؤلّف الأصليّة وجودة إنجازها تكسبها جميعا قيمة كبيرة وتجعل منها نسخة نفيسة . 6 - منهجنا في التحقيق : يعود اهتمامنا بتحقيق الكتاب إلى عشر سنوات خلت . فقد أقبلنا على تحقيقه بمجرّد اتّصالنا بصورة منه سنة 1978 وتواصل عملنا فيه طيلة سنة 1979 . إلّا أنّنا

--> ( 138 ) ابن البيطار : الجامع ، 3 / 148 ب ، و 3 / 6 ت ( ف 1623 ) .